وَ قَدْ بَيَّنْتُ لَكَ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ قَوْماً سَمِعُوا صِفَتَنَا هَذِهِ فَلَمْ يَعْقِلُوهَا، بَلْ حَرَّفُوهَا وَ وَضَعُوهَا عَلَى غَيْرِ حُدُودِهَا عَلَى نَحْوِ مَا قَدْ بَلَغَكَ، وَ مَا قَدْ كَتَبْتَ بِهِ إِلَيَّ، وَ قَدْ بَرِئَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ ص مِنْهُمْ وَ مِمَّنْ يَصِفُونَ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الْخَبِيثَةِ وَ يَنْسُبُونَهَا إِلَيْنَا، وَ إِنَّا نَقُولُ بِهَا وَ نَأْمُرُهُمْ بِالْأَخْذِ بِهَا، فَقَدْ رَمَانَا النَّاسُ بِهَا وَ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فَإِنَّهُ يَقُولُ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ.
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ.
يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ.
مختصر البصائر — الجزء 1 — ص 254 · باب في نوادر مختلفة و كتاب أبي عبد اللّه ع إلى المفضّل بن عمر ره