التاسع والسبعون: ما رواه أيضاً نقلاً عن «مختصر البصائر» لسعد بن عبدالله: عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول في الرجعة: «من مات من المؤمنين قُتل، ومن قُتل منهم مات».
الثمانون: ما رواه أيضاً نقلاً عنه: عن محمّد بن الحسين وعبدالله بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، قال: كرهت أن أسأل أبا جعفر (عليه السلام) فاحتلت مسألة لطيفة لأبلغ بها حاجتي، فقلت: أخبرني عمّن مات أقُتل ؟
قال:
« لا، الموت موت والقتل قتل، [ فقلت له: ما أحد يقتل إلا مات !
قال:
فقال: «يا زرارة قول الله أصدق من قولك، ] قد فرّق بين الموت والقتل في القرآن فقال: ( أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ) وقال: ( وَلَئِن مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لاَِلَى اللهِ تُحْشَرُونَ ) ليس كما قلت يا زرارة، الموت موت والقتل قتل، وقد قال الله تعالى: ( إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً ) وقال: ( كُلُّ نَفْس ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ) قال: ليس من قتل بالسيف كمن مات على فراشه، إنّ من قتل لابدّ أن يرجع إلى الدنيا حتّى يذوق الموت».
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 280 · إمكانها وعدم جواز إنكارها