سدير، عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجعة، فقال: «القدرية تنكرها ـ ثلاثاً ـ».
أقول: قد روي أحاديث متعدّدة في لعن القدرية وذمّهم وكفرهم، وهم منسوبون إلى القدر، فإمّا أن يراد بهم من أثبت القدر على وجه الإفراط وهم أهل الجبر، أو من نفاه على وجه التفريط وهم أهل التفويض، وقد فسّره العلماء بالوجهين، وقد يقرأ بضمّ القاف وسكون الدال نسبة إلى القدرة، ويوجّه على الوجهين، والقسم الأوّل: الأشاعرة، والثاني: المعتزلة، والقسمان منكرون للرجعة، ولم يقل بها إلا الإمامية.
الرابع والثمانون: ما رواه أيضاً نقلاً عنه: عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّوجلّ: ( إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم ) الآية، فقال: «ذلك في الرجعة، ما من مؤمن إلا وله ميتة وقتلة، من مات بُعث حتّى يُقتل، ومن قتل بُعث حتّى يموت».
الخامس والثمانون: ما رواه أيضاً نقلاً عنه: عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن عبد الجبّار جميعاً، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «لا يُسأل في القبر إلا من محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً، ولا يُسأل في الرجعة إلا من محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً» قلت: فسائر الناس ؟
قال:
« يلهى
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 282 · إمكانها وعدم جواز إنكارها