قَالَ ع: «وَ اللَّهِ عَلِيٌّ أَعْلَمُ مِنْهُمَا» ثُمَّ قَالَ: «أَ لَسْتُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ لِعَلِيٍّ ص مَا لِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْعِلْمِ؟» قُلْنَا: نَعَمْ، وَ النَّاسُ يُنْكِرُونَ، قَالَ: «فَخَاصِمْهُمْ فِيهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى لِمُوسَى ع وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (فَأَعْلَمَنَا أَنَّهُ لَمْ يَكْتُبْ لَهُ الشَّيْءَ كُلَّهُ، وَ قَالَ لِعِيسَى ع وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ) فَأَعْلَمَنَا أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنِ الْأَمْرَ كُلَّهُ، وَ قَالَ لِمُحَمَّدٍ ص وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً قَالَ: فَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قَالَ: «وَ اللَّهِ إِيَّانَا عَنَى، وَ عَلِيٌّ ع أَوَّلُنَا، وَ أَفْضَلُنَا، وَ أَخْيَرُنَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص».
مختصر البصائر — الجزء 1 — ص 303 · باب في كتمان الحديث و إذاعته