أَنَّهُ كَانَ مَعَ الْبَاقِرِ ع بِمِنًى وَ هُوَ يَرْمِي الْجِمَارَ، فَرَمَى وَ بَقِيَ فِي يَدِهِ خَمْسُ حَصَيَاتٍ، فَرَمَى بِاثْنَتَيْنِ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْجَمْرَةِ، وَ بِثَلَاثٍ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا، فَقَالَ لَهُ جَدِّي: جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئاً مَا صَنَعَهُ أَحَدٌ، إِنَّكَ رَمَيْتَ بِحَصَيَاتِكَ فِي الْعَقَبَاتِ، ثُمَّ رَمَيْتَ بَعْدَ ذَلِكَ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً، فَقَالَ: «نَعَمْ يَا ابْنَ الْعَمِّ، إِذَا كَانَ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ يُخْرِجُ اللَّهُ الْفَاسِقَيْنِ النَّاكِثَيْنِ غَضَّيْنِ طَرِيَّيْنِ فَيُصْلَبَانِ هَاهُنَا، لَا يَرَاهُمَا أَحَدٌ إِلَّا الْإِمَامَ، فَرَمَيْتُ الْأَوَّلَ ثِنْتَيْنِ، وَ الثَّانِيَ ثلاث [ثَلَاثاً لِأَنَّهُ أَكْفَرُ وَ أَظْهَرُ لِعَدَاوَتِنَا، وَ الْأَوَّلَ أَدْهَى وَ أَمَرُّ».
مختصر البصائر — الجزء 1 — ص 308 · باب في كتمان الحديث و إذاعته