مختصر البصائر
خَرَجْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا وَافَيْنَا إِلَى الْأَبْوَاءِ- وَ كَانَ ع عَلَى رَاحِلَتِهِ وَ كُنْتُ أَمْشِي- فَإِذَا قَطِيعُ غَنَمٍ، وَ نَعْجَةٍ قَدْ تَخَلَّفَتْ وَ هِيَ تَصِيحُ بِسَخْلَةٍ لَهَا، وَ كُلَّمَا قَامَتِ السَّخْلَةُ صَاحَتِ النَّعْجَةُ حَتَّى تَتْبَعَهَا، فَقَالَ لِي: «يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ أَ تَدْرِي مَا تَقُولُ هَذِهِ النَّعْجَةُ لِسَخْلَتِهَا؟» قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّهَا تَقُولُ لَهَا: الْحَقِي بِالْقَطِيعِ فَإِنَّ أُخْتَكِ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ تَخَلَّفَتْ عَنِ الْقَطِيعِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَأَكَلَهَا الذِّئْبُ».
مختصر البصائر — الجزء 1 — ص 315 · باب في كتمان الحديث و إذاعته