قال الله تبارك وتعالى في كتابه مخاطبا لنبيه (صلى الله وعليه وآله): " وجادلهم بالتي هي أحسن ".
وقال عز من قائل:
" ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن " وقال الله تعالى: " ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم " الآية.
وقال تعالى حكاية عن إبراهيم (عليه السلام) أيضا لما احتج علي على عبدة الكوكب المعروف بالزهرة وعبدة الشمس والقمر جميعا بزوالها وانتقالها وطلوعها وأفولها وعلى حدوثها وإثبات محدث لها وفاطر إياها: " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين " إلى قوله تعالى: " وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه " وغير ذلك من الآيات التي فيها الأمر بالاحتجاج، وسيأتي ذكر شرحها في مواضعها إنشاء الله تعالى.
وروي عن النبي (صلى الله وعليه وآله) أنه قال: " نحن المجادلون في دين الله على لسان سبعين نبيا ".
وأما الأخبار في فضل العلماء فهي أكثر من أن تعد أو تحصى، لكنا نذكر طرفا منها: فمن ذلك ما حدثني به السيد العالم العابد أبو جعفر مهدي بن أبي حرب
الإحتجاج ـ — ص 5 · فصل