سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ- وَ عِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُمْ حَوْلَهُ-: «إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ قَوْمٍ يَتَوَلَّوْنَّا وَ يَجْعَلُونَّا أَئِمَّةً، وَ يَصِفُونَ بِأَنَّ طَاعَتَنَا مُفْتَرَضَةٌ عَلَيْهِمْ كَطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ يَكْسِرُونَ حُجَّتَهُمْ، وَ يَخْصِمُونَ أَنْفُسَهُمْ لِضَعْفِ قُلُوبِهِمْ، فَيَنْقُصُونَّا حَقَّنَا، وَ يَعِيبُونَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ بُرْهَانَ حَقِّ مَعْرِفَتِنَا وَ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِنَا، أَ تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى افْتَرَضَ طَاعَةَ أَوْلِيَائِهِ عَلَى عِبَادِهِ، ثُمَّ يُخْفِي عَنْهُمْ أَخْبَارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ، وَ يَقْطَعُ عَنْهُمْ مَوَادَّ الْعِلْمِ فِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ مَا فِيهِ قِوَامُ دِينِهِمْ؟!».
مختصر البصائر — الجزء 1 — ص 326 · باب في كتمان الحديث و إذاعته