الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالرجعة
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · رقم ٣٠٨

السادس: ما رواه ابن بابويه أيضاً في كتاب «عيون الأخبار» ـ في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) في وجه دلائل الأئمّة (عليهم السلام) والردّ على الغلاة والمفوّضة ـ قال: حدّثنا تميم بن عبدالله بن تميم القرشي، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني أحمد بن علي الأنصاري، عن الحسن بن الجهم ـ في حديث طويل ـ أنّ المأمون قال لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): ما تقول في الرجعة ؟

فقال الرضا (عليه السلام):

« إنّها لحقّ، قد كانت في الاُمم السالفة وقد نطق بها القرآن، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يكون في هذه الاُمّة كلّ ما كان في الاُمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة.

وقد قال (صلى الله عليه وآله): إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم (عليه السلام) فصلّى خلفه.

وقال (عليه السلام):

إنّ الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء، قيل: يا رسول الله ثمّ يكون ماذا ؟

قال:

ثمّ يرجع الحقّ إلى أهله » فقال المأمون: فما تقول في القائلين بالتناسخ ؟

فقال:

«من قال بالتناسخ فهو كافر مكذِّب بالجنّة» الحديث.

أقول: رجعة عيسى (عليه السلام) قد صرّح بها في هذا الحديث وغيره، بل تواترت، وفي القرآن ما يدلّ على وفاته كقوله: ( وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ) وقوله تعالى ( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) وغير ذلك والأحاديث فيه كثيرة، وإن كان بعض العامّة ينكر وفاته فليس بمعتبر، وما ذاك إلا لإفراطهم في إنكار الرجعة.

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 308 · لجماعة من الأنبياء والأئمّة (عليهم السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.