⟨حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ⟩
قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع: جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَ بِقَدَرٍ يُصِيبُ النَّاسَ مَا أَصَابَهُمْ أَمْ بِعَمَلٍ؟
فَقَالَ ع: «إِنَّ الْقَدَرَ وَ الْعَمَلَ بِمَنْزِلَةِ الرُّوحِ وَ الْجَسَدِ، فَالرُّوحُ بِغَيْرِ جَسَدٍ لَا تُحَسُّ، وَ الْجَسَدُ بِغَيْرِ رُوحٍ صُورَةٌ لَا حَرَاكَ لَهَا، فَإِذَا اجْتَمَعَا قَوِيَا وَ صَلُحَا، كَذَلِكَ الْعَمَلُ وَ الْقَدَرُ، فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْقَدَرُ وَاقِعاً عَلَى الْعَمَلِ، لَمْ يُعْرَفِ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ، وَ كَانَ الْقَدَرُ شَيْئاً لَا يُحَسُّ، وَ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْعَمَلُ بِمُوَافَقَةٍ مِنَ الْقَدَرِ لَمْ يَمْضِ وَ لَمْ يَتِمَّ، وَ لَكِنَّهُمَا بِاجْتِمَاعِهِمَا قَوِيَا، وَ لِلَّهِ فِيهِ الْعَوْنُ لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ.
مختصر البصائر — الجزء 1 — ص 358 · أحاديث القضاء و القدر