قَالَ الصَّادِقُ ع: كَانَ الْمِيثَاقُ مَأْخُوذاً عَلَيْهِمْ لِلَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِرَسُولِهِ بِالنُّبُوَّةِ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ ع بِالْإِمَامَةِ، فَقَالَ: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيَّكُمْ وَ عَلِيٌّ إِمَامَكُمْ وَ الْأَئِمَّةُ الهادين [الْهَادُونَ أَئِمَّتَكُمْ؟
فَقَالُوا: بَلى، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ- أَيْ لِئَلَّا تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ- إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ فَأَوَّلُ مَا أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمِيثَاقُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ فَذَكَرَ جُمْلَةَ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ أَبْرَزَ أَفْضَلَهُمْ بِالْأَسَامِي، فَقَالَ: وَ مِنْكَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَدَّمَ مُحَمَّداً ص لِأَنَّهُ أَفْضَلُهُمْ، وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَفْضَلُهُمْ.
مختصر البصائر — الجزء 1 — ص 411 · أحاديث الذرّ