مضى من موته ثلاثمائة سنة، وليس بصريح في أنّه يملك بعدها بغير فصل، بل إذا خرج بعد ذلك بألف سنة صدقت البعديّة المذكورة، والحكمة في عدم ذكر الفاصلة لا تخفى.
وقوله: «يزداد تسعاً» يحتمل أن يراد بها الزيادة في مدّة موته، وأن يراد بها مدّة ملكه ; لأنـّها زيادة على عمره الأوّل، ويحتمل أن يكون مجموع الثلاثمائة والتسعة مدّة ملكه كما لا يخفى.
وقوله: «بعد القائم» يمكن أن يراد به بعد غيبته أو خروجه، ويمكن أن يقرأ «بعد» بضمّ العين فعلاً ماضياً، والقائم الثاني يحتمل المهدي ; المذكور أولاً على بعض الوجوه.
وقوله: «ثمّ يخرج المنتصر» لا يلزم كونه بعد القائم، بل يحتمل الحمل على أنّه عطف على قوله «ليملكنّ» ولا يبعد أن يكون المراد بـ «المنتصر»: الحسين (عليه السلام) وبـ «السفّاح»: أمير المؤمنين (عليه السلام).
وقد وقع التصريح بالثاني في رسالة الحسن بن سليمان بن خالد القمّي في رواية هذا الحديث.
ويأتي إن شاء الله مزيد تحقيق للحال والله أعلم.
الثاني والستّون: ما رواه الشيخ الجليل أبو محمّد الحسن بن محمّد الديلمي في كتاب «إرشاد القلوب إلى الصواب» في الباب الخامس عشر في أشراط الساعة ـ قال: خطب الناس رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: « أفضل الحديث كتاب الله،
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 339 · لجماعة من الأنبياء والأئمّة (عليهم السلام)