فَيَعْرِضُ الْمَهْدِيُّ ع عَلَى أَوْلِيَائِهِمَا الْبَرَاءَةَ مِنْهُمَا، فَيَقُولُونَ: يَا مَهْدِيَّ آلِ رَسُولِ اللَّهِ نَحْنُ لَمْ نَتَبَرَّأْ مِنْهُمَا، وَ مَا كُنَّا نَقُولُ: إِنَّ لَهُمَا عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَكَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ، وَ هَذَا الَّذِي بَدَا لَنَا مِنْ فَضْلِهِمَا، أَ نَبْرَأُ السَّاعَةَ مِنْهُمَا، وَ قَدْ رَأَيْنَا مِنْهُمَا مَا رَأَيْنَا فِي هَذَا الْوَقْتِ؟
مِنْ نَضَارَتِهِمَا وَ غَضَاضَتِهِمَا، وَ حَيَاةِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ بِهِمَا؟
بَلَى وَ اللَّهِ نَبْرَأُ مِنْكَ، وَ مِمَّنْ آمَنَ بِكَ، وَ مِمَّنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِمَا، وَ مِمَّنْ صَلَبَهُمَا وَ أَخْرَجَهُمَا، وَ فَعَلَ بِهِمَا مَا فَعَلَ، فَيَأْمُرُ الْمَهْدِيُّ ع رِيحاً سَوْدَاءَ فَتَهُبُّ عَلَيْهِمْ فَتَجْعَلُهُمْ كَأَعْجَازِ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ.
مختصر البصائر — الجزء 1 — ص 449 · تتمّة ما تقدّم من أحاديث الرجعة