فَاسْتَبْشِرُوا بِبُشْرَى مَا بُشِّرْتُمْ بِهِ، وَ اعْتَرِفُوا بِقُرْبَانِ مَا قُرِّبَ لَكُمْ، وَ تَنَجَّزُوا مِنَ اللَّهِ مَا وَعَدَكُمْ، إِنَّ مِنَّا دَعْوَةً خَالِصَةً يُظْهِرُ اللَّهُ بِهَا حُجَّتَهُ الْبَالِغَةَ، وَ يُتِمُّ بِهَا النِّعْمَةَ السَّابِغَةَ، وَ يُعْطِي بِهَا الْكَرَامَةَ الْفَاضِلَةَ، مَنِ اسْتَمْسَكَ بِهَا أَخَذَ بِحِكْمَةٍ مِنْهَا، آتَاكُمُ اللَّهُ رَحْمَتَهُ، وَ مِنْ رَحْمَتِهِ نُورُ الْقُلُوبِ، وَ وَضَعَ عَنْكُمْ أَوْزَارَ الذُّنُوبِ، وَ عَجَّلَ شِفَاءَ صُدُورِكُمْ، وَ صَلَاحَ أُمُورِكُمْ، وَ سَلَامٌ مِنَّا لَكُمْ دَائِماً عَلَيْكُمْ، تَسْلَمُونَ بِهِ فِي دُوَلِ الْأَيَّامِ، وَ قَرَارِ الْأَرْحَامِ، أَيْنَ كُنْتُمْ وَ سَلَامُهُ لِسَلَامِهِ عَلَيْكُمْ، فِي ظَاهِرِهِ وَ بَاطِنِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اخْتَارَ لِدِينِهِ أَقْوَاماً انْتَجَبَهُمْ لِلْقِيَامِ عَلَيْهِ، وَ النُّصْرَةِ لَهُ، بِهِمْ ظَهَرَتْ كَلِمَةُ
مختصر البصائر — الجزء 1 — ص 465 · تتمّة ما تقدّم من أحاديث الرجعة