وَ أَمَّا عِلَّةُ مَا أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَهَلْ تَدْرِي مَا كَانَ الْحَجَرُ؟» قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ ع: «كَانَ مَلَكاً عَظِيماً مِنْ عُظَمَاءِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، فَلَمَّا أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ أَقَرَّ ذَلِكَ الْمَلَكُ، فَاتَّخَذَهُ اللَّهُ أَمِيناً عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ فَأَلْقَمَهُ الْمِيثَاقَ وَ أَوْدَعَهُ عِنْدَهُ، وَ اسْتَعْبَدَ الْخَلْقَ أَنْ يُجَدِّدُوا عِنْدَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ الْإِقْرَارَ بِالْمِيثَاقِ وَ الْعَهْدِ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ آدَمَ ع فِي الْجَنَّةِ، يُذَكِّرُهُ الْمِيثَاقَ وَ يُجَدِّدُ عِنْدَهُ الْإِقْرَارَ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَلَمَّا عَصَى آدَمُ ع وَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ أَنْسَاهُ اللَّهُ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى وُلْدِهِ لِمُحَمَّدٍ ص وَ وَصِيِّهِ ص وَ جَعَلَهُ بَاهِتاً حَيْرَاناً.
مختصر البصائر — الجزء 1 — ص 511 · تتمّة ما تقدّم من أحاديث الذرّ