مختصر البصائر
فَلَمَّا تَابَ عَلَى آدَمَ ع حَوَّلَ ذَلِكَ الْمَلَكَ فِي صُورَةِ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، فَرَمَاهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى آدَمَ ع وَ هُوَ بِأَرْضِ الْهِنْدِ، فَلَمَّا رَآهُ آنَسَ إِلَيْهِ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَنَّهُ جَوْهَرَةٌ، فَأَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ، فَقَالَ: يَا آدَمُ أَ تَعْرِفُنِي؟
قَالَ: لَا، قَالَ: أَجَلْ اسْتَحْوَذَ عَلَيْكَ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاكَ ذِكْرَ رَبِّكَ، وَ تَحَوَّلَ إِلَى صُورَتِهِ الَّتِي كَانَ بِهَا فِي الْجَنَّةِ مَعَ آدَمَ ع، فَقَالَ لِآدَمَ: أَيْنَ الْعَهْدُ وَ الْمِيثَاقُ؟
فَوَثَبَ إِلَيْهِ آدَمُ ع، وَ ذَكَرَ الْمِيثَاقَ وَ بَكَى وَ خَضَعَ لَهُ، وَ قَبَّلَهُ وَ جَدَّدَ الْإِقْرَارَ بِالْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ.
مختصر البصائر — الجزء 1 — ص 511 · تتمّة ما تقدّم من أحاديث الذرّ