قَالَ: «يَا إِسْحَاقُ لَيْسَ تَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ أُوتِيتُمْ؟» فَقُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنِي، فَقَالَ لِي: «يَا إِسْحَاقُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَزَلْ مُتَفَرِّداً بِالْوَحْدَانِيَّةِ، ابْتَدَأَ الْأَشْيَاءَ لَا مِنْ شَيْءٍ، فَأَجْرَى الْمَاءَ الْعَذْبَ عَلَى أَرْضٍ طَيِّبَةٍ طَاهِرَةٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مَعَ لَيَالِيهَا، ثُمَّ نَضَبَ الْمَاءُ عَنْهَا، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ صَفَاوَةِ ذَلِكَ الطِّينِ- وَ هِيَ طِينَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ أَسْفَلِ ذَلِكَ الطِّينِ- وَ هِيَ طِينَةُ شِيعَتِنَا- ثُمَّ اصْطَفَانَا لِنَفْسِهِ، فَلَوْ أَنَّ طِينَةَ شِيعَتِنَا تُرِكَتْ كَمَا تُرِكَتْ طِينَتُنَا لَمَا زَنَى أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَ لَا سَرَقَ، وَ لَا لَاطَ، وَ لَا شَرِبَ الْمُسْكِرَ، وَ لَا اكْتَسَبَ شَيْئاً مِمَّا ذَكَرْتَ.
مختصر البصائر — الجزء 1 — ص 514 · تتمّة ما تقدّم من أحاديث الذرّ