وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَى الْمَاءَ الْمَالِحَ عَلَى أَرْضٍ مَعْلُونَةٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيهَا، ثُمَّ نَضَبَ الْمَاءُ عَنْهَا، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً وَ هِيَ طِينَةٌ مَلْعُونَةٌ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَ هِيَ طِينَةُ خَبَالٍ، وَ هِيَ طِينَةُ أَعْدَائِنَا، فَلَوْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ تَرَكَ طِينَتَهُمْ كَمَا أَخَذَهَا لَمْ تَرَوْهُمْ فِي خَلْقِ الْآدَمِيِّينَ، وَ لَمْ يُقِرُّوا بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَ لَمْ يَصُومُوا، وَ لَمْ يُصَلُّوا، وَ لَمْ يُزَكُّوا، وَ لَمْ يَحُجُّوا الْبَيْتَ، وَ لَمْ تَرَوْا أَحَداً مِنْهُمْ بِحُسْنِ الْخُلُقِ، وَ لَكِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَمَعَ الطِّينَتَيْنِ- طِينَتَكُمْ وَ طِينَتَهُمْ- فَخَلَطَهُمَا وَ عَرَكَهُمَا عَرْكَ الْأَدِيمِ وَ مَزَجَهُمَا بِالْمَاءَيْنِ.
مختصر البصائر — الجزء 1 — ص 514 · تتمّة ما تقدّم من أحاديث الذرّ