فنجيب على ذلك و نقول: إنّ كلّ ما في كتاب الشيخ سعد- على الأغلب- قائم يتراءى على هيئته في كتاب الصفّار، و ليس ثمّة اختلاف مهم يذكر في هذا الصدد؛ حتى أنّ الأشعري سار في (مختصره) مع ترتيب الأجزاء و أبواب كتاب الصفّار، حيث يبدو للمراجع الكريم جليّا أنّه انتخب من كلّ باب رواية أو روايتين و هكذا.
و من أعجب و أغرب الامور المتفقة في ذلك، أنّ اسم الكتاب (بصائر الدرجات) لم يسلم أيضا من تلك المجانسة و المؤانسة من التوافق و التطابق الموجودين!
و لا أدري فهل للمشاركة و المعاصرة المذكورتين دخل في اقتباس و انتخاب عنوان الكتاب أيضا؟!
و من البعيد جدّا- لا سيما على أمثالهما- أنّه لم يطّلع أحدهما على نتاج الآخر، و على الأقل في ذلك تكون أسماء الكتب المؤلّفة من قبلهما!.
فأي شيء تعلّل به تلك التشابهات؟
سوى أنّهما يرجعان إلى أصل واحد، و كتاب فارد؟!
و منها: أنّ العلّامة الطهراني (رحمه الله تعالى)، كان قد نقل قول الشيخ حسن و هو إنّي قد رويت في معنى الرجعة أحاديث من غير طريق...
إلى آخرها.
و عزاها 33 إلى كتابه (إثبات الرجعة) في موضعين من (الذريعة) في الجزء الأوّل، صفحة 91 رقم 439، و في الجزء الثالث، صفحة 124 رقم 415.
و قال الشيخ عبد اللّه أفندي: إنّه قد يتوهم اتحاد (رسالة الرجعة) له مع كتاب (مختصر البصائر) قال في أثناء تلك الرسالة: يقول حسن بن سليمان بن خالد إنّي قد رويت في معنى الرجعة....
و ساق عين العبارة التي أوردها شيخنا الطهراني (قدس سره )!.
مختصر البصائر