الْقَبْرَ وَ رَغَتْ وَ هَمَلَتْ عَيْنَاهَا، فَأُتِيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ خَرَجَتْ إِلَى الْقَبْرِ، فَأَتَاهَا فَقَالَ: مَهْ، قُومِي الْآنَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ، فَثَارَتْ حَتَّى دَخَلَتْ مَوْضِعَهَا، ثُمَّ لَمْ تَلْبَثْ أَنْ خَرَجَتْ حَتَّى أَتَتِ الْقَبْرَ، فَضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا الْقَبْرَ، وَ رَغَتْ وَ هَمَلَتْ عَيْنَاهَا، فَأُتِيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ خَرَجَتْ إِلَى الْقَبْرِ، فَأَتَاهَا فَقَالَ: مَهْ، الْآنَ قُومِي فَلَمْ تَفْعَلْ، فَقَالَ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُوَدِّعَةٌ، فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى نَفَقَتْ، وَ إِنَّهُ كَانَ لَيَخْرُجُ عَلَيْهَا إِلَى مَكَّةَ فَيُعَلِّقُ السَّوْطَ بِالرَّحْلِ، فَلَمْ يَقْرَعْهَا قَرْعَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ».
وَ رُوِيَ: «أَنَّهُ حَجَّ عَلَيْهَا أَرْبَعِينَ حِجَّةً».
عَنْهُ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع: الْإِمَامُ يَعْلَمُ مَتَى يَمُوتُ؟
قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: فَأَبُوكَ حَيْثُ بَعَثَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ بِالرُّطَبِ وَ الرَّيْحَانِ الْمَسْمُومَيْنِ عَلِمَ بِهِ؟
قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: فَأَكَلَهُ ____________ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ: هُوَ الْبَرْمَكِيِّ أَبُو عَلِيِّ، كَانَ الْمَهْدِيِّ قَدْ ضَمَّ هَارُونَ الرَّشِيدِ إِلَيْهِ وَ جَعَلَهُ فِي
مختصر البصائر