مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ لَمْ يَضَعُوا السِّلَاحَ مُنْذُ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ قَائِمَنَا، يَدْعُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُرِيَهُمْ إِيَّاهُ، وَ عُمُرُ أَحَدِهِمْ أَلْفُ سَنَةٍ، إِذَا رَأَيْتَهُمْ رَأَيْتَ الْخُشُوعَ وَ الِاسْتِكَانَةَ، وَ طَلَبَ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ، إِذَا احْتَبَسْنَا عَنْهُمْ ظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطٍ، يَتَعَاهَدُونَ أَوْقَاتَنَا الَّتِي نَأْتِيهِمْ فِيهَا، فَ لا يَسْأَمُونَ وَ لا يَفْتُرُونَ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا عَلَّمْنَاهُمْ، وَ إِنَّ فِيمَا نُعَلِّمُهُمْ مَا لَوْ تُلِيَ عَلَى النَّاسِ لَكَفَرُوا بِهِ وَ لَأَنْكَرُوهُ.
يَسْأَلُونَّا عَنِ الشَّيْءِ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ لَا يَعْرِفُونَهُ، فَإِذَا أَخْبَرْنَاهُمْ بِهِ انْشَرَحَتْ صُدُورُهُمْ لِمَا يَسْتَمِعُونَ مِنَّا، وَ سَأَلُوا لَنَا الْبَقَاءَ وَ أَنْ لَا يَفْقِدُونَا، وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْمِنَّةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ فِيمَا نُعَلِّمُهُمْ عَظِيمَةٌ، وَ لَهُمْ خَرْجَةٌ مَعَ الْإِمَامِ إِذَا قَامَ، يَسْبِقُونَ فِيهَا أَصْحَابَ السِّلَاحِ، وَ يَدْعُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْعَلَهُمْ مِمَّنْ يَنْتَصِرُ بِهِمْ لِدِينِهِ، فَهُمْ كُهُولٌ وَ شُبَّانٌ، إِذَا رَأَى شَابٌّ مِنْهُمُ الْكَهْلَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ جِلْسَةَ الْعَبْدِ لَا يَقُومُ حَتَّى يَأْمُرَهُ، لَهُمْ طَرِيقٌ هُمْ أَعْلَمُ بِهِ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى حَيْثُ يُرِيدُ الْإِمَامُ ع، فَإِذَا أَمَرَهُمُ الْإِمَامُ ع بِأَمْرٍ قَامُوا إِلَيْهِ
مختصر البصائر