فَقَامَ عَلَى ذَنَبِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، فَبَصُرَ بِهِ عَطَاءٌ وَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَتَوْنِي فَقَالُوا: يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَ مَا رَأَيْتَ هَذَا الْجَانَّ؟
فَقُلْتُ: رَأَيْتُهُ وَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: انْطَلِقُوا إِلَيْهِ وَ قُولُوا: يَقُولُ لَكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: إِنَّ الْبَيْتَ يَحْضُرُهُ أَعْبُدٌ وَ سُودَانٌ وَ هَذِهِ سَاعَةُ خَلْوَتِهِ مِنْهُمْ، وَ قَدْ قَضَيْتَ نُسُكَكَ وَ نَحْنُ نَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ مِنْهُمْ، فَلَوْ خَفَّفْتَ وَ انْطَلَقْتَ، قَالَ: فَكَوَّمَ كُومَةً مِنْ بَطْحَاءِ الْمَسْجِدِ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ وَضَعَ ذَنَبَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ مَثَلَ فِي الْهَوَاءِ».
الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْخَشَّابُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَاشِمِيِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ قَاعِداً فِي أَصْحَابِهِ إِذْ مَرَّ بِهِ بَعِيرٌ فَجَاءَ إِلَيْهِ حَتَّى بَرَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَ ضَرَبَ بِجِرَانِهِ الْأَرْضَ وَ رَغَا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يَسْجُدُ لَكَ هَذَا الْجَمَلُ؟
فَإِنْ سَجَدَ لَكَ فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَفْعَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: بَلِ اسْجُدُوا لِلَّهِ،
مختصر البصائر