أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا اسْتَيْأَسَتْ أُمَّتِي مِنَ الْمَهْدِيِّ، فَيَأْتِيهَا مِثْلَ قَرْنِ الشَّمْسِ، يَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ»؟
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟
فَقَالَ: «وَ اللَّهِ إِنَّ بَعْدَ الْمَوْتِ هُدًى ____________ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ: هُوَ بُرَيْدَةَ بْنِ الْخَصِيبِ (الْخَضِيبِ) الْأَسْلَمِيِّ الْخُزَاعِيِّ مَدَنِيٍّ عَرَبِيٍّ مِنْ السَّابِقِينَ الَّذِينَ رَجَعُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع، وَ عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ زَادَ الشَّيْخُ عَلَيْهِ الْإِمَامِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع.
قَالَ النمازي: وَ هُوَ مِنْ الإثنى عَشَرَ الَّذِينَ أَنْكَرُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَعَلَهُ وَ احْتَجُّوا عَلَيْهِ، وَ ذَكَرَ الْمَجْلِسِيُّ احْتِجَاجِهِ عَلَى عُمَرَ أَيْضاً قَائِلًا: وَ قَامَ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ وَ قَالَ: يَا عُمَرُ أَ تَثِبُ عَلَى أَخِي رَسُولِ اللَّهِ وَ أَبِي وُلْدِهِ؟
وَ أَنْتَ الَّذِي نَعْرِفُكَ فِي قُرَيْشٍ بِمَا نَعْرِفُكَ؟...
وَ قَالَ السَّيِّدُ بَحْرٍ الْعُلُومِ فِي رِجَالِهِ: هُوَ صَاحِبُ لِوَاءَ أَسْلَمَ، شَهِدَ خَيْبَرَ وَ أَبْلَى فِيهَا بَلَاءٍ حَسَناً، وَ شَهِدَ الْفَتْحِ مَعَ النَّبِيِّ ص، وَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى صَدَقَاتِ قَوْمِهِ، سَكَنَ الْمَدِينَةِ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْبَصْرَةِ ثُمَّ إِلَى مَرْوَ وَ تُوُفِّيَ فِيهَا سَنَةً 63 ه-، وَ كَانَ آخِرَ مِنْ مَاتَ مِنْ الصَّحَابَةِ.
مختصر البصائر