عُمَرَ بْنَ (ذَرٍّ لَا يَمُوتُ حَتَّى يُقَاتِلَ قَائِمَ آلِ مُحَمَّدٍ ص فَقَالَ: «إِنَّ مَثَلَ ابْنِ) ذَرٍّ مَثَلُ رَجُلٍ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ رَبِّهِ وَ كَانَ يَدْعُو أَصْحَابَهُ إِلَى ضَلَالَةٍ فَمَاتَ، فَكَانُوا يَلُوذُونَ بِقَبْرِهِ وَ يَتَحَدَّثُونَ عِنْدَهُ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْرِهِ يَنْفُضُ التُّرَابَ مِنْ رَأْسِهِ وَ يَقُولُ لَهُمْ: كَيْتَ وَ كَيْتَ».
وَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ ع: «ذَلِكَ فِي الْمِيثَاقِ».
ثُمَّ قَرَأْتُ التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: «لَا تَقْرَأْ هَكَذَا وَ لَكِنِ اقْرَأْ: التَّائِبِينَ الْعَابِدِينَ» إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
ثُمَّ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ هَؤُلَاءِ فَعِنْدَ ذَلِكَ هُمُ الَّذِينَ يُشْتَرَى مِنْهُمْ أَنْفُسُهُمْ وَ أَمْوَالُهُمْ يَعْنِي فِي الرَّجْعَةِ».
ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ لَهُ مَيْتَةٌ وَ قَتْلَةٌ، مَنْ مَاتَ بُعِثَ حَتَّى يُقْتَلَ، وَ مَنْ قُتِلَ بُعِثَ حَتَّى يَمُوتَ»
مختصر البصائر