فِي الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ: الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ.
103 افْقَهْ عَنِّي أُخْبِرْكَ عَنْ ذَلِكَ، إِنَّ عُزَيْراً خَرَجَ مِنْ أَهْلِهِ وَ امْرَأَتُهُ فِي شَهْرِهَا وَ لَهُ يَوْمَئِذٍ خَمْسُونَ سَنَةً، فَلَمَّا ابْتَلَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَنْبِهِ أَمَاتَهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ، فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ هُوَ ابْنُ خَمْسِينَ سَنَةً، فَاسْتَقْبَلَهُ ابْنُهُ وَ هُوَ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ، وَ رَدَّ اللَّهُ عُزَيْراً فِي السِّنِّ الَّذِي كَانَ بِهِ».
فَقَالَ: أَسْأَلُكَ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص: «سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ»، فَقَالَ: نَعَمْ، إِنَّ أُنَاساً مِنْ أَصْحَابِكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُرَدُّونَ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص: «نَعَمْ تَكَلَّمْ بِمَا سَمِعْتَ، وَ لَا تَزِدْ فِي الْكَلَامِ فَمَا قُلْتَ لَهُمْ»؟
قَالَ: قُلْتُ: لَا أُؤْمِنُ بِشَيْءٍ مِمَّا قُلْتُمْ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص: «وَيْلَكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ابْتَلَى قَوْماً بِمَا كَانَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ فَأَمَاتَهُمْ قَبْلَ آجَالِهِمُ الَّتِي سُمِّيَتْ لَهُمْ، ثُمَّ رَدَّهُمْ إِلَى الدُّنْيَا لِيَسْتَوْفُوا أَرْزَاقَهُمْ ثُمَّ أَمَاتَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ».
قَالَ: فَكَبُرَ عَلَى ابْنِ الْكَوَّاءِ وَ لَمْ يَهْتَدِ لَهُ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص:
مختصر البصائر