وَ قَالَ الذهبي: أَبُو طَلْحَةَ أَحَدٌ خُطَبَاءُ الْعَرَبِ، كَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ عَلِيِّ، قَتَلَ أخواه يَوْمَ الْجَمَلِ، كَانَ شَرِيفاً، مُطَاعاً، أَمِيراً، فصيحا، مُفَوَّهاً، وَ كَانَ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَ بَقِيَ إِلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، وَ يُقَالُ: وَفْدُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَخَطَبَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةَ: إِنْ كُنْتُ لَأُبْغِضُ أَنْ أَرَاكَ خَطِيباً، قَالَ: وَ أَنَا إِنْ كُنْتُ لَأُبْغِضُ أَنْ أَرَاكَ خَلِيفَةَ.
وَ تُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ.
وَ كَانَ عَظِيمٌ الْقَدْرِ، عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع، وَ قَالَ فِي حَقِّهِ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع: «مَا كَانَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مِنْ يَعْرِفُ حَقِّهِ إِلَّا صَعْصَعَةَ وَ أَصْحَابِهِ».
انْظُرْ طَبَقَاتٍ ابْنِ سَعْدِ 6: 221، سَيْرُ أَعْلَامِ النبلاء 3: 529، رِجَالٍ الْعَلَّامَةُ:، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 5، رِجَالٍ الشَّيْخُ:، رِجَالٍ الْكَشِّيُّ:.
____________ فِي الْمَصْدَرُ زِيَادَةٌ: وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.
127 اللَّهُ كَلَامَكَ وَ عَلِمَ مَا أَرَدْتَ، وَ اللَّهِ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهُ بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَ لَكِنْ لِذَلِكَ عَلَامَاتٌ وَ أَمَارَاتٌ وَ هَنَاتٌ [هَيْئَاتٌ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً كَحَذْوِ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، فَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِهَا» فَقَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
مختصر البصائر