وَ ذُو قَرْنَيْهَا قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ؟
قَالَ: «الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ الَّذِي صَدَّقَ بِهِ أَنَا، وَ النَّاسُ كُلُّهُمْ كَافِرُونَ غَيْرِي وَ غَيْرَهُ».
قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَسَمِّهِ لِي، قَالَ: «قَدْ سَمَّيْتُهُ لَكَ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ، وَ اللَّهِ لَوْ أَدْخَلْتَ عَلَيَ عَامَّةَ شِيعَتِي الَّذِينَ بِهِمْ أُقَاتِلُ، الَّذِينَ أَقَرُّوا بِطَاعَتِي، وَ سَمَّوْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ اسْتَحَلُّوا جِهَادَ مَنْ خَالَفَنِي، فَحَدَّثْتُهُمْ بِبَعْضِ مَا أَعْلَمُ مِنَ الْحَقِّ فِي ____________ النَّمْلِ 27: 82.
فِي نُسْخَةٍ «س وَ ق» وَ الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ: رَبِّ، وَ فِي الْمَصْدَرُ: زُرْ.
فِي نُسْخَةٍ «ق»: وَ رئيسها، وَ كَذَلِكَ الْمَصْدَرُ.
قَالَ ابْنِ الْأَثِيرِ: وَ مِنْهُ حَدِيثٍ عَلِيٍّ ع وَ ذَكَرَ قِصَّةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «وَ فِيكُمْ مِثْلَهُ» فَيَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا عَنَى نَفْسِهِ، لِأَنَّهُ ضَرَبَ عَلَى رَأْسَهُ ضَرْبَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَ الاخرى ضَرْبَةً ابْنِ مُلْجَمٍ (لَعَنَهُ اللَّهِ).
النِّهَايَةِ 4: قَرَنَ.
هُودٍ 11: 17.
النَّمْلِ 27: 40.
مختصر البصائر