النَّاسَ فَرَأَى أَبَا جَعْفَرٍ ع، فَعَقَلَ نَاقَتَهُ وَ دَخَلَ وَ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ عَلَيْهِ شَمْلَةٌ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع: «مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا أَعْرَابِيُّ؟» قَالَ: جِئْتُ مِنْ أَقْصَى الْبُلْدَانِ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: «الْبُلْدَانُ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ، فَمِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟» قَالَ: مِنَ الْأَحْقَافِ، قَالَ: «أَحْقَافُ عَادٍ؟» قَالَ: نَعَمْ.
____________ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ:، بِاخْتِلَافٍ، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارِ 25: وَ لَفْظُهُ أَقْرَبُ للمختصر مِنْ الْبَصَائِرِ.
قَالَ الْمَجْلِسِيُّ فِي بَيَانِ الْحَدِيثَ: قَوْلُهُ ع: «غَيْرِ مَعْطُوفَةٍ» أَيُّ نِصْفُ حَرْفٍ، كِنَايَةٌ عَنْ نِهَايَةَ الْقِلَّةِ.
التوسم: طَلَبِ الْكَلَأُ.
وَ قَالَ الشَّاعِرُ: وَ أصبحن كالدوم النواعم غُدْوَةً * * * عَلَى وجهة مِنْ ظاعن متوسم لِسَانِ الْعَرَبِ 2: وَ سَمِّ.
الْأَحْقَافِ: إِنَّهَا رِمَالَ بِأَرْضِ الْيَمَنِ كَانَتْ عَادَ تنزلها.
معجم الْبُلْدَانِ 1: 115.
189 قَالَ: «أَ فَرَأَيْتَ ثَمَ سِدْرَةً إِذَا مَرَّ التُّجَّارُ بِهَا اسْتَظَلُّوا بِفَيْئِهَا؟» قَالَ: وَ مَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ؟
قَالَ: «هُوَ عِنْدَنَا فِي كِتَابٍ، وَ أَيَّ شَيْءٍ رَأَيْتَ أَيْضاً؟» قَالَ: رَأَيْتُ وَادِياً مُظْلِماً فِيهِ الْهَامُ وَ الْبُومُ لَا يُبْصَرُ قَعْرُهُ، قَالَ: «أَ وَ تَدْرِي مَا ذَاكَ الْوَادِي؟» قَالَ: لَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي، قَالَ: «ذَاكَ بَرَهُوتُ
مختصر البصائر