فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: «وَيْحَ سَالِمٍ، مَا يَدْرِي سَالِمٌ مَا مَنْزِلَةُ الْإِمَامِ؟
الْإِمَامُ أَعْظَمُ وَ أَفْضَلُ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ سَالِمٌ وَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ، وَ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ مِنَّا مَيِّتٌ قَطُّ إِلَّا وَ جَعَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ مَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِ، وَ يَسِيرُ مِثْلَ سِيرَتِهِ، وَ يَدْعُو إِلَى مِثْلِ مَا دَعَا إِلَيْهِ، وَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعِ اللَّهُ مَا أَعْطَى دَاوُدَ ع أَنْ يُعْطِيَ سُلَيْمَانَ ع أَفْضَلَ مِمَّا أَعْطَى دَاوُدَ ع».
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «يُنْكِرُونَ الْإِمَامَ الْمَفْرُوضَ الطَّاعَةِ وَ يَجْحَدُونَهُ، وَ اللَّهِ مَا فِي الْأَرْضِ مَنْزِلَةٌ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مَنْزِلَةِ إِمَامٍ مُفْتَرَضِ الطَّاعَةِ.
لَقَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ ع دَهْراً يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ وَ الْأَمْرُ مِنَ اللَّهِ وَ مَا كَانَ مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ، حَتَّى بَدَا لِلَّهِ أَنْ يُكْرِمَهُ وَ يُعَظِّمَهُ، فَقَالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فَعَرَفَ إِبْرَاهِيمُ ع مَا فِيهَا مِنَ الْفَضْلِ فَقَالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي (أَيْ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ فِي ذُرِّيَّتِي)، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
مختصر البصائر