«مَا مِنْ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ابْنُ آدَمَ إِلَّا وَ خَرَجَتْ فِيهِ السُّنَّةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَ مِنْ رَسُولِهِ ص، وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا احْتَجَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْنَا بِمَا احْتَجَّ» فَقَالَ الْمُغِيرِيُّ: وَ بِمَا احْتَجَّ؟
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «بِقَوْلِهِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً - حَتَّى تَمَّمَ الْآيَةَ- فَلَوْ لَمْ يُكْمِلْ سُنَنَهُ وَ فَرَائِضَهُ مَا احْتَجَّ بِهِ».
عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى* قَالَ: «نَحْنُ وَ اللَّهِ أُولُوا النُّهَى» قُلْتُ: مَا مَعْنَى أُولِي النُّهَى؟
قَالَ: «مَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بِمَا يَكُونُ بَعْدَهُ، مِنِ ادِّعَاءِ أَبِي فُلَانٍ الْخِلَافَةَ وَ الْقِيَامَ بِهَا، وَ الْآخَرِ مِنْ بَعْدِهِ، وَ الثَّالِثِ مِنْ بَعْدِهِمَا، وَ بَنِي أُمَيَّةَ.
فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً ع فَبَانَ ذَلِكَ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَهُ ص، وَ كَمَا أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً ع، وَ كَمَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ عِلْمِ عَلِيٍّ ع مَا يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْمُلْكِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ وَ غَيْرِهِمْ.
مختصر البصائر