فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: صَدَقَ ابْنَايَ مَا زِلْتُ أَنَا وَ جَبْرَئِيلُ ع نَزْهُوا بِهِمَا مُنْذُ أَصْبَحْنَا إِلَى أَنْ زَالَتِ الشَّمْسُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَيِّ صُورَةٍ كَانَا يَرَيَانِ 215 جَبْرَئِيلَ ع؟
فَقَالَ: بِالصُّورَةِ الَّتِي كَانَ يَنْزِلُ فِيهَا عَلَيَّ» مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤْمِنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: «يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَشْهَدَكَ مَعِي فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ: أَمَّا أَوَّلُهُنَّ: فَلَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ ع: أَيْنَ أَخُوكَ؟
فَقُلْتُ: وَدَّعْتُهُ خَلْفِي، قَالَ: فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى فَلْيَأْتِكَ بِهِ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَإِذَا أَنْتَ مَعِي، وَ إِذَا الْمَلَائِكَةُ صُفُوفٌ وُقُوفٌ، فَقُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ يَا جَبْرَئِيلُ؟
فَقَالَ: هَؤُلَاءِ يُبَاهِيهِمُ اللَّهُ بِكَ، قَالَ: فَأَذِنَ لِي فَنَطَقْتُ بِمَنْطِقٍ لَمْ يَنْطِقِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِ، نَطَقْتُ بِمَا خَلَقَ اللَّهُ وَ مَا هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
الْمَوْطِنُ الثَّانِي: أَتَانِي جَبْرَئِيلُ ع فَأَسْرَى بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ لِي: أَيْنَ أَخُوكَ؟
فَقُلْتُ: وَدَّعْتُهُ خَلْفِي، قَالَ: فَادْعُ اللَّهَ فَلْيَأْتِكَ بِهِ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَإِذَا أَنْتَ مَعِي فَكُشِطَ
مختصر البصائر