دخول المهدي أو النبي (عليهما السلام)، والثانية: لم يلاحظ فيها دخول أحد منهما لحكمة اُخرى، ومثل هذا في المحاورات كثير، والتخصيص بالذكر لا يدلّ على التخصيص بالحكم، وليس بصريح في الحصر، وما تضمّنه الحديث المروي في كتاب «الغيبة» أولا على تقدير تسليمه في خصوص الاثني عشر بعد المهدي (عليه السلام) لا ينافي هذا الوجه؛ لاحتمال أن يكون لفظ ابنه تصحيفاً، وأصله أبيه بالياء آخر الحروف، ويراد به الحسين (عليه السلام) لما روي سابقاً في أحاديث كثيرة من رجعة الحسين (عليه السلام) عند وفاة المهدي (عليه السلام) ليغسّله، ولا ينافي ذلك الأسماء الثلاثة لاحتمال تعدّد الأسماء والألقاب لكلّ واحد منهم (عليهم السلام)، وإن ظهر بعضها ولم يظهر الباقي، ولاحتمال تجدّد وضع الأسماء في ذلك الزمان له (عليه السلام)، لأجل اقتضاء الحكمة الإلهية.
وقوله (عليه السلام) في حديث أبي حمزة: «إثنا عشر مهديّاً من ولد الحسين (عليه السلام)» لايبعد تقدير شيء له يتمّ به الكلام بأن يقال: أكثرهم من ولد الحسين (عليه السلام)، ولا يخفى أنّه قد يبني المتكلِّم كلامه على الأكثر الأغلب عند ظهور الأمر، أو إرادة الإجمال، وممّا يقرّب ذلك ويزيل استبعاده ما ورد في أحاديث النصّ على الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام): «إنّهم من ولد عليّ وفاطمة» والحديث موجود في اُصول الكليني.
ولابدّ من حمله على ما قلناه لخروج أمير المؤمنين (عليه السلام) من هذا الحكم، ودخوله في الاثني عشر (عليهم السلام)، والضمائر في الدعاءين يحتمل عودها إلى
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 404 · في أنّه هل بعد دولة المهدي (عليه السلام) دولة أم لا ؟