وَ أُخْبِرُكَ حَقّاً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اخْتَارَ الْإِسْلَامَ لِنَفْسِهِ دِيناً وَ رَضِيَهُ لِخَلْقِهِ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ عَمَلًا إِلَّا بِهِ (وَ بِهِ بَعَثَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَ بِالْحَقِّ نَزَلَ فَعَلَيْهِ وَ بِهِ بَعَثَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ وَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً ص)، فَأَصْلُ الدِّينِ مَعْرِفَةُ الرُّسُلِ وَ وَلَايَتُهُمْ.
وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَلَّ حَلَالًا، وَ حَرَّمَ حَرَاماً فَجَعَلَ حَلَالَهُ حَلَالًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَ جَعَلَ حَرَامَهُ حَرَاماً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
فَمَعْرِفَةُ الرُّسُلِ وَ وَلَايَتُهُمْ وَ طَاعَتُهُمْ هِيَ الْحَلَالُ، فَالْمُحَلَّلُ مَا حَلَّلُوا، وَ الْمُحَرَّمُ مَا ____________ فِي نُسْخَةٍ «س وَ ض»: لحدوده.
الْبَقَرَةِ 2: 229.
الاسراء 17: 105.
فِي نُسْخَةٍ «س وَ ض»: وَ قَدْ بَعَثَ أَنْبِيَاءَهُ وَ بَعَثَ مُحَمَّداً ص، بَدَلَ مَا بَيْنَ القوسين.
242 حَرَّمُوا، وَ هُمْ أَصْلُهُ، وَ مِنْهُمُ الْفُرُوعُ الْحَلَالُ، فَمِنْ فُرُوعِهِمْ أَمْرُهُمْ شِيعَتَهُمْ وَ أَهْلَ وَلَايَتِهِمْ بِالْحَلَالِ، مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَ حِجِّ الْبَيْتِ، وَ الْعُمْرَةِ، وَ تَعْظِيمِ حُرُمَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ شَعَائِرِهِ وَ مَشَاعِرِهِ، وَ تَعْظِيمِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَ الطُّهْرِ، وَ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَ مَحَاسِنِهَا، وَ جَمِيعِ الْبِرِّ، وَ ذَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
مختصر البصائر