الْقُرْبَى- وَ ابْتِغَاءِ طَاعَتِهِمْ، وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ وَ هُمْ أَعْدَاءُ الْأَنْبِيَاءِ ع وَ أَوْصِيَاءِ الْأَنْبِيَاءِ ع، وَ هُمُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُمْ وَ عَنْ مَوَدَّتِهِمْ وَ طَاعَتِهِمْ يَعِظُكُمْ- بِهَذَا- لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ.
وَ أُخْبِرُكَ أَنِّي لَوْ قُلْتُ لَكَ: إِنَّ الْفَاحِشَةَ، وَ الْخَمْرَ، وَ الزِّنَا، وَ الْمَيْتَةَ، وَ الدَّمَ، وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ هُوَ رَجُلٌ، وَ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ حَرَّمَ هَذَا الْأَصْلَ وَ حَرَّمَ فُرُوعَهُ وَ نَهَى عَنْهُ، وَ جَعَلَ وَلَايَتَهُ كَمَنْ عَبَدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَثَناً وَ شُرَكَاءَ، وَ مَنْ دَعَا إِلَى عِبَادَةِ نَفْسِهِ كَفِرْعَوْنَ إِذْ قَالَ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى فَهَذَا كُلُّهُ عَلَى وَجْهٍ إِنْ شِئْتُ قُلْتُ: هُوَ رَجُلٌ وَ هُوَ إِلَى جَهَنَّمَ، وَ كُلُّ مَنْ شَايَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ* لَصَدَقْتُ، ثُمَّ إِنِّي لَوْ قُلْتُ: إِنَّهُ فُلَانٌ وَ هُوَ ذَلِكَ كُلُّهُ لَصَدَقْتُ، إِنَّ فُلَاناً هُوَ الْمَعْبُودُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ الْمُتَعَدِّي لِحُدُودِ اللَّهِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا أَنْ تُتَعَدَّى.
ثُمَّ أُخْبِرُكَ أَنَّ أَصْلَ الدِّينِ هُوَ رَجُلٌ وَ ذَلِكَ الرَّجُلُ هُوَ الْيَقِينُ، وَ هُوَ الْإِيمَانُ، وَ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ، فَمَنْ عَرَفَهُ عَرَفَ اللَّهَ وَ دِينَهُ (وَ مَنْ أَنْكَرَهُ أَنْكَرَ اللَّهَ وَ دِينَهُ، وَ مَنْ جَهِلَهُ جَهِلَ اللَّهَ وَ دِينَهُ)
مختصر البصائر