____________ فِي نُسْخَةٍ «س وَ ض»: فِيمَا امر بِهِ، بَدَلَ: فِيمَا يَقْرَبْهُ.
فِي نُسْخَةٍ «ض»: وَ شعائره.
فِي الْبَصَائِرِ: إِنَّمَا هِيَ.
248 الْوَاجِبَةِ)، فَإِنَّهُ مَقْبُولٌ مِنْكَ مَعَ جَمِيعِ أَعْمَالِكَ.
وَ أُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ عَرَفَ أَطَاعَ، فَإِذَا عَرَفَ صَلَّى وَ صَامَ وَ زَكَّى وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ عَظَّمَ حُرُمَاتِ اللَّهِ كُلَّهَا، وَ لَمْ يَدَعْ مِنْهَا شَيْئاً وَ عَمِلَ بِالْبِرِّ كُلِّهِ، وَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ كُلِّهَا، وَ اجْتَنَبَ (سَيِّئَهَا، وَ مُبْتَدَأُ كُلِّ ذَلِكَ) هُوَ النَّبِيُّ ص، وَ النَّبِيُّ ص أَصْلُهُ، وَ هُوَ أَصْلُ هَذَا كُلِّهِ، لِأَنَّهُ هُوَ جَاءَ بِهِ وَ دَلَّ عَلَيْهِ وَ أَمَرَ بِهِ، وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً إِلَّا بِهِ، فَمَنْ عَرَفَهُ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ، وَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ كُلَّهَا ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ*، وَ حَرَّمَ الْمَحَارِمَ كُلَّهَا، لِأَنَّهُ بِمَعْرِفَةِ النَّبِيِّ ص وَ طَاعَتِهِ دَخَلَ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّبِيُّ ص، وَ خَرَجَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ.
وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحَلِّلُ الْحَلَالَ وَ يُحَرِّمُ الْحَرَامَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ ص لَمْ يُحَلِّلْ لِلَّهِ حَلَالًا، وَ لَمْ يُحَرِّمْ لَهُ حَرَاماً، وَ إِنَّهُ مَنْ صَلَّى وَ زَكَّى وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ، وَ فَعَلَ الْبِرَّ كُلَّهُ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ مَنِ افْتَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ، وَ لَمْ يُصَلِّ، وَ لَمْ يَصُمْ، وَ لَمْ يُزَكِّ، وَ لَمْ يَحُجَّ، وَ لَمْ يَعْتَمِرْ، وَ لَمْ يَغْتَسِلْ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَ لَمْ يَتَطَهَّرْ، وَ لَمْ يُحَرِّمْ لِلَّهِ حَرَاماً، وَ لَمْ يُحَلِّلْ لِلَّهِ حَلَالًا وَ لَيْسَ لَهُ صَلَاةٌ وَ إِنْ رَكَعَ وَ سَجَدَ، وَ لَا لَهُ زَكَاةٌ وَ إِنْ أَخْرَجَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَماً، وَ لَا لَهُ حَجٌّ وَ لَا عُمْرَةٌ، وَ إِنَّمَا يُقْبَلُ ذَلِكَ كُلُّهُ بِمَعْرِفَةِ رَجُلٍ وَ هُوَ مَنْ أَمَرَ اللَّهُ خَلْقَهُ بِطَاعَتِهِ وَ الْأَخْذِ عَنْهُ، فَمَنْ عَرَفَهُ وَ أَخَذَ عَنْهُ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.
مختصر البصائر