وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ نِكَاحَ ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ، فَإِنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا حَرَّمَ وَ عَنَى بِذَلِكَ النِّكَاحِ نِكَاحَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ص، ____________ مَا بَيْنَ القوسين لَمْ يَرِدْ فِي الْبَصَائِرِ.
فِي نُسْخَةٍ «ض»: مُبْتَدِئاً، وَ كُلُّ ذَلِكَ.
بَدَلَ مَا بَيْنَ القوسين.
فِي الْبَصَائِرِ زِيَادَةٌ: النَّبِيِّ ص.
249 فَإِنَّ أَحَقَّ مَا يُبْدَأُ بِهِ تَعْظِيمُ حَقِّ اللَّهِ وَ كَرَامَتُهُ، وَ كَرَامَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ تَعْظِيمُ شَأْنِهِ، وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى تَابِعِيهِ وَ نِكَاحُ نِسَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً وَ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَ هُوَ أَبٌ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ مَقْتاً وَ ساءَ سَبِيلًا فَمَنْ حَرَّمَ نِسَاءَ النَّبِيِّ ص لِتَحْرِيمِ اللَّهِ ذَلِكَ، فَقَدْ حَرَّمَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْبَنَاتِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ الْعَمَّاتِ وَ الْخَالاتِ وَ بَنَاتِ الْأَخِ وَ بَنَاتِ الْأُخْتِ، وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنَ الرَّضَاعِ
مختصر البصائر