الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالرجعة
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · رقم ٤٠٩

وخامساً: إنّه يحتمل حمله على المبالغة، وأن يكون مثل قوله تعالى: ( وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ ) وقوله تعالى ( يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَة ) كما ذكر بعض المفسِّرين أنّ المراد ما يقضى في ذلك اليوم ويفصل، ويقع من الاُمور العظيمة يحتاج إلى مثل هذه المدّة من السنين في الدنيا.

وسادساً: إنّ ذلك إن كان المراد منه ظاهره، فهو بالنسبة إلى فضل الأئمّة (عليهم السلام) قليل، وبالنسبة إلى قدرة الله سبحانه وكرمه أقلّ، وما أحسن ما قاله في هذا المقام رجب البرسي في كتابه بعدما أورد حديثاً عجيباً في فضلهم (عليهم السلام) في أوائل كتابه، وقال بعده ما هذا لفظه: أنكر هذا الحديث من في قلبه مرض، فقلت له: تنكر القدرة أم النعمة أم ترد على المؤيّدين بالعصمة ؟

فإن أنكرت قدرة الرحمن فانظر إلى ما روي عن سليمان (عليه السلام)، أنّ سماطه كان كلّ يوم ملحه سبعة أكرار.

فخرجت دابّة من دواب البحر وقالت: يا سليمان أضفني اليوم.

فأمر أن يجمع لها مقدار سماطه شهراً، فلمّا اجتمع ذلك على ساحل البحر وصار كالجبل العظيم، أخرجت الحوت رأسها وابتلعته، وقالت: يا سليمان أين تمام قوتي اليوم ؟

فإنّ هذا بعض طعامي، فتعجّب سليمان، وقال لها: هل في البحر دابّة مثلك ؟

فقالت:

ألف ألف اُمّة.

فقال سليمان:

سبحان الله الملك العظيم ويخلق ما لا تعلمون.

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 409 · في ذكر شبهة منكر الرجعة والجواب عنها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.