وَ الِاسْتِيضَاءِ بِنُورِهِ فِي مَعَادِنِ أَهْلِ صَفْوَتِهِ، وَ مُصْطَفَى أَهْلِ خِيَرَتِهِ، فَأَوْضَحَ اللَّهُ بِأَئِمَّةِ الْهُدَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا ص عَنْ دِينِهِ، وَ أَبْلَجَ بِهِمْ عَنْ مِنْهَاجِ سَبِيلِهِ، وَ فَتَحَ بِهِمْ عَنْ بَاطِنِ يَنَابِيعِ عِلْمِهِ.
فَمَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَاجِبَ حَقِّ إِمَامِهِ وَجَدَ طَعْمَ حَلَاوَةِ إِيمَانِهِ، ____________ اسحاق بْنِ غَالِبٍ: هُوَ الْأَسَدِيِّ الْوَالِبِيِّ عَرَبِيٍّ، ثِقَةُ، وَ كَانَ شَاعِراً، رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع، وَ عَدَّهُ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع قَائِلًا: كوفي.
انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ:، خُلَاصَةِ الْأَقْوَالِ:.
فِي نُسْخَةٍ «س وَ ض»: بِحُجَجِهِ.
فِي نُسْخَةٍ «ض»: وَ حِزْبِهِ، وَ فِي نُسْخَةٍ «س»: وَ مطفى أَهْلِ حَرْبِهِ.
259 وَ عَلِمَ فَضْلَ طُلَاوَةِ إِسْلَامِهِ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولَهُ نَصَبَ الْإِمَامَ عَلَماً لِخَلْقِهِ، وَ حُجَّةً عَلَى أَهْلِ عَالَمِهِ، أَلْبَسَهُ تَاجَ الْوَقَارِ، وَ غَشَّاهُ نُورَ الْجَبَّارِ، يَمُدُّ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ، لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ مَوَادُّهُ، وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِجِهَةِ أَسْبَابِهِ، وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلَ الْعِبَادِ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ.
مختصر البصائر