الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
مختصر البصائر

بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ:، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارُ 25:.

260 ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: أَمَّا كِتَابَ اللَّهِ فَحَرَّفُوا، وَ أَمَّا الْكَعْبَةَ ____________ يُطَلِّقُ لَفْظَ التَّحْرِيفِ وَ يُرَادُ مِنْهُ عِدَّةٍ مَعَانٍ عَلَى سَبِيلِ الإشتراك: الْأَوَّلِ: نَقْلِ الشَّيْءَ عَنْ مَوْضِعِهِ وَ تَحْوِيلِهِ إِلَى غَيْرِهِ، وَ مِنْهُ قَوْلِهِ تَعَالَى مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي وُقُوعِ مِثْلَ هَذَا التَّحْرِيفِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنَّ كُلَّ مِنْ فَسَّرَ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ حَقِيقَتَهُ، وَ حَمَلَهُ عَلَى غَيْرِ مَعْنَاهُ فَقَدْ حَرَّفَهُ.

الثَّانِي: النَّقْصِ أَوْ الزِّيَادَةِ فِي الْحُرُوفِ أَوْ فِي الْحَرَكَاتِ، مَعَ حَفِظَ الْقُرْآنِ وَ عَدَمِ ضِيَاعِهِ، وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ متميزا فِي الْخَارِجُ عَنْ غَيْرِهِ.

وَ التَّحْرِيفِ بِهَذَا الْمَعْنَى وَاقَعَ فِي الْقُرْآنِ قِطَعاً، فَقَدْ أَثْبَتْنَا عَدَمِ تَوَاتَرَ الْقِرَاءَاتِ، وَ مَعْنَى هَذَا إِنْ الْمَنْزِلِ إِنَّمَا هُوَ مُطَابِقٌ لِإِحْدَى الْقِرَاءَاتِ، وَ أَمَّا غَيْرِهَا فَهُوَ إِمَّا بِزِيَادَةٍ وَ إِمَّا بِنَقِيصَةٍ فِيهِ.

الثَّالِثِ: النَّقْصِ أَوْ الزِّيَادَةِ بِكَلِمَةٍ أَوْ كَلِمَتَيْنِ مَعَ التَّحَفُّظِ عَلَى نَفْسٍ الْقُرْآنِ الْمَنْزِلِ.

وَ التَّحْرِيفِ بِهَذَا الْمَعْنَى قَدْ وَقَعَ فِي صَدْرِ الاسلام، وَ فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ قِطَعاً، وَ يدلنا عَلَى ذَلِكَ إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنْ عُثْمَانَ أَحْرَقَ جُمْلَةٍ مِنْ الْمَصَاحِفِ، وَ أَمَرَ وُلَاتِهِ بحرق كُلِّ مُصْحَفٌ غَيْرِ مَا جَمَعَهُ، وَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْمَصَاحِفِ كَانَتْ مُخَالِفَةٌ لِمَا جَمَعَهُ، وَ إِلَّا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ سَبَبُ مُوجِبٍ لإحراقها.

مختصر البصائر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.