الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالرجعة
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · رقم ٤١٠

وأمّا نعمته الواسعة فقد قال الله سبحانه لداود (عليه السلام): وعزّتي وجلالي لو أنّ أهل سماواتي وأرضي أمّلوني فأعطيت كلّ مؤمّل أمله، وبقدر دنياكم سبعين ضعفاً، لم يكن ذلك إلا كما يغمس أحدكم إبرة في البحر ويرفعها، فكيف ينقص شيء أنا قيّمه «انتهى كلام الحافظ البرسي» ثمّ ذكر أحاديث في كثرة العوالم الموجودة الآن وراء هذا العالم.

الثانية: إنّ أحاديث الرجعة لم تثبت في الكتب المعتمدة، ولا وصلت إلى حدّ يوجب العلم، وذلك أنّ رسالة الرجعة التي جمعها بعض المعاصرين ووصلت إلى هذه البلاد، اشتملت على أحاديث كثيرة ذكر في أوّلها أنّه نقلها من كتب المتقدّمين، ولم يذكر في كلّ حديث من أيّ كتاب نقله، فكان ذلك أيضاً شبهة وسبباً للإنكار، وظنّ بعضهم أنّ ذلك لم يوجد في الكتب المعتمدة والاُصول الصحيحة، إلا أن يكون بطريق الآحاد، ولذلك لم أنقل هنا من تلك الرسالة شيئاً، مع أنّ أحاديثها لا تقصر عن الأحاديث التي جمعناها في العدد والاعتماد.

والجواب: قد عرفت أنّ كتب الحديث والمصنّفات المعتمدة مملوءة من ذلك، وقد ذكرنا أسماء الكتب التي نقلنا منها، مع أنّا لم نتمكّن من مطالعة الجميع، لضيق الوقت وكثرة الموانع، ولا حضرنا جميع ما هو بأيدي الناس الآن من الكتب المشتملة على ذلك، فضلاً عن كتب المتقدّمين التي ألّفوها في ذلك وفي غيره ممّا هو أعمّ منه، وقد عرفت ثبوت أحاديث الرجعة في الكتب المعتمدة، وأنّه لا يخلو كتاب منها إلا نادراً، فبطلت الشبهة ولا وجه للتوقّف بعد ذلك.

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 410 · في ذكر شبهة منكر الرجعة والجواب عنها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.