الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالرجعة
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · رقم ٤١١

الثالثة: ما ورد في بعض أحاديث التلقين ـ عند وضع الميّت في القبر ـ أنّه ينبغي أن يقال له: هذا أوّل يوم من أيّام الآخرة، وآخر يوم من أيّام الدنيا.

فهذا يدلّ على نفي الرجعة.

والجواب أوّلاً: إنّ الرجعة غير عامّة لكلّ أحد، وإنّما ينبغي تلقين الميّت بذلك، لعدم العلم بأنّه من أهل الرجعة قطعاً، والأصل عدم كونه منهم إلى أن يتحقّق ويثبت.

وثانياً: إنّ الرجعة واسطة بين الدنيا والآخرة، فيجوز أن يطلق عليها كلّ واحد منهما، وقد عرفت إطلاق أهل اللغة إسم الدنيا عليها، ورأيت الأحاديث التي تفيد إطلاق كلّ واحد من اللفظين عليها باعتبارين، وتقدّم حديث صريح في إطلاق اسم الآخرة عليها.

وثالثاً: إنّ أهل الرجعة يحتمل كونهم غير مكلّفين، والمراد بالدنيا في حديث التلقين دار التكليف كما يفهم منه بالقرينة.

ورابعاً: إنّ الحياة الاُولى بالنسبة إلى الثانية يجوز أن يطلق عليها اسم الدنيا بحسب وضع اللغة، بأن تكون وضعت للاُولى خاصّة، إمّا من الدنو أو من الدناءة، ويكون إطلاقها على الحياة الثانية محتاجاً إلى القرينة ; لأنّه إنّما يصدق عليها ذلك المعنى بالنسبة إلى القيامة الكبرى لا مطلقاً.

وخامساً: إنّ الحديث المشار إليه غير متواتر، فلا يقاوم أحاديث الرجعة وأدلّتها لو كان صريحاً في المعارضة، فكيف واحتمالاته كثيرة.

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 411 · في ذكر شبهة منكر الرجعة والجواب عنها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.