فَأَنَا جَالِسٌ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، فَقَالَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ: «يُرَدُّ الثَّلَاثَةُ إِلَى الْوَاحِدَةِ، فَقَدْ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ، وَ لَا يُرَدُّ مَا فَوْقَ الثَّلَاثِ إِلَى الثَّلَاثِ، وَ إِلَى الْوَاحِدَةِ»، فَدَاخَلَنِي مِنْ جَوَابِهِ لِلرَّجُلِ مَا غَمَّنِي، وَ لَمْ أَدْرِ كَيْفَ ذَلِكَ.
فَنَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَدَخَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً فِي مَجْلِسٍ؟
فَقَالَ لَهُ: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً بَانَتْ مِنْهُ، فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ»، فَاظْلَمَّ عَلَيَّ الْبَيْتُ وَ تَحَيَّرْتُ مِنْ جَوَابِهِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ بِثَلَاثَةِ أَجْوِبَةٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَنَظَرَ إِلَيَّ مُتَغَيِّراً، فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ أَ شَكَكْتَ، وَدَّ وَ اللَّهِ الشَّيْطَانُ أَنَّكَ شَكَكْتَ.
إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ وَ لِغَيْرِ عِدَّةٍ- كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثَلَاثاً أَوْ وَاحِدَةً فَلَيْسَ طَلَاقُهُ بِطَلَاقٍ.
____________ لَمْ أعثر لَهُ عَلَى مُصْدِرٍ.
278 وَ إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً وَ هِيَ عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ، فَقَدْ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَ بَطَلَتِ الثِّنْتَانِ، وَ لَا يُرَدُّ مَا فَوْقَ الثَّلَاثِ إِلَى الثَّلَاثِ، وَ لَا إِلَى الْوَاحِدَةِ.
مختصر البصائر