قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ: وَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «مَنْ لَقِيتَ مِنْ شِيعَتِنَا فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُمْ: إِنَّمَا مَثَلُكُمْ فِي النَّاسِ مَثَلُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، أَسَرُّوا الْإِيمَانَ، وَ أَظْهَرُوا الشِّرْكَ فَأُوجِرُوا مَرَّتَيْنِ».
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ وَ عُمَرَ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدِيثاً كَانَ لَنَا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع ذَاتَ لَيْلَةٍ وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ، فَأَقْبَلُوا يَقُولُونَ وَ يَمْتَنُّونَ [يَتَمَنَّوْنَ لَيْتَ هَذَا الْأَمْرَ كَانَ وَ رَأَيْنَاهُ، فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، لَيْسَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ فِي حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ، فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يُقْحِمُونَ قَالَ: «صَهْ»، فَسَكَتُوا.
فَقَالَ: «أَ يَسُرُّكُمْ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ كَانَ؟» قَالُوا: بَلَى وَ اللَّهِ وَدِدْنَا أَنْ قَدْ رَأَيْنَاهُ، قَالَ: «حَتَّى تَجْتَنِبُوا الْأَحِبَّةَ مِنَ الْأَهْلِينَ وَ الْأَوْلَادِ، وَ تَلْبَسُوا السِّلَاحَ، وَ تَرْكَبُوا الْخَيْلَ، وَ يُغَارَ عَلَى الْحُصُونِ» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «قَدْ سَأَلْنَاكُمْ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا فَلَمْ تَفْعَلُوا، أَمَرْنَاكُمْ أَنْ تَكُفُّوا وَ تَكْتُمُوا حَدِيثَنَا، وَ أَخْبَرْنَاكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ رَضِينَا فَلَمْ تَفْعَلُوا»
مختصر البصائر