وَ مَا انْتَقَمَ لِأَبِي الْحَسَنِ ص مِنْهُمْ.
وَ قَدْ كَانَ بَنُو الْأَشْعَثِ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ فَدَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِوَلَايَتِهِمْ لِأَبِي الْحَسَنِ ع، وَ أَنْتُمْ بِالْعِرَاقِ وَ تَرَوْنَ أَعْمَالَ هَؤُلَاءِ الْفَرَاعِنَةِ وَ مَا أَمْهَلَ اللَّهُ لَهُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ لَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا، وَ لَا تَغْتَرُّوا بِمَنْ أَمْهَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فَكَأَنَّ الْأَمْرَ قَدْ صَارَ إِلَيْكُمْ، وَ لَوْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ وَجَدُوا مَنْ يُحَدِّثُونَهُ وَ يَكْتُمُ سِرَّهُ لَحَدَّثُوا وَ لَبَيَّنُوا الْحِكْمَةَ، وَ لَكِنْ قَدِ ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِالْإِذَاعَةِ.
وَ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُحِبُّونَّا بِقُلُوبِكُمْ، وَ يُخَالِفُ ذَلِكَ فِعْلُكُمْ، وَ اللَّهِ مَا يَسْتَوِي اخْتِلَافُ أَصْحَابِكَ وَ لِهَذَا اسْتَتَرَ عَلَى صَاحِبِكُمْ لِيُقَالَ مُخْتَلِفُونَ، مَا لَكُمْ لَا تَمْلِكُونَ أَنْفُسَكُمْ وَ تَصْبِرُونَ حَتَّى يَجِيءَ اللَّهُ بِالَّذِي تُرِيدُونَ، إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَيْسَ يَجِيءُ عَلَى مَا يُرِيدُ النَّاسُ، إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ اللَّهِ وَ قَضَاؤُهُ وَ الصَّبْرُ، إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ.
وَ قَدْ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ وَ مَا أَوْقَعَ عِنْدَ هَؤُلَاءِ الْفَرَاعِنَةِ مِنْ ____________
مختصر البصائر