فإذا كان ذلك كذلك، فكلّ حديث رواه أصحابنا، و دوّنوه مشايخنا في معجزاتهم و دلائلهم، لا يستحيل في مقدورات اللّه أن يفعله، تأييدا لهم و لطفا للخلق، فإنّه لا يطرح بل يتلّقى بالقبول.
وَ رُوِيَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَيْثَمِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِ، قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يُحَدِّثْ إِلَيْنَا فِي أَمْرِكَ شَيْئاً بَعْدَ أَيَّامِ الْوَلَايَةِ بِالْغَدِيرِ، وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ مَوْلَايَ مُقِرٌّ لَكَ بِذَلِكَ، وَ قَدْ سَلَّمْتُ عَلَيْكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَ أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ وَارِثُهُ وَ خَلِيفَتُهُ فِي أَهْلِهِ وَ نِسَائِهِ، وَ أَنَّكَ وَارِثُهُ، وَ مِيرَاثُهُ قَدْ صَارَ إِلَيْكَ، وَ لَمْ يُخْبِرْنَا أَنَّكَ خَلِيفَتُهُ فِي أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَ لَا جُرْمَ لِي فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ، وَ لَا ذَنْبَ لَنَا فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى.
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع: «إِنْ أَرَيْتُكَ رَسُولَ اللَّهِ ص حَتَّى يُخْبِرَكَ بِأَنِّي أَوْلَى بِالْأَمْرِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ مِنْكَ، وَ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَعْزِلْ نَفْسَكَ عَنْهُ فَقَدْ خَالَفْتَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ص» فَقَالَ: إِنْ أَرَيْتَنِيهِ حَتَّى يُخْبِرَنِي بِبَعْضِ هَذَا اكْتَفَيْتُ بِهِ، فَقَالَ ع: «فَتَلَقَّانِي
مختصر البصائر