الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالرجعة
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · رقم ٤١٥

وثالثها: إنّه يمكن كون الرجعة للأئمّة (عليهم السلام) كلّها بعد موت المهدي (عليه السلام) وهو الظاهر، لما روي من طرق كثيرة: «إنّ أوّل من يرجع إلى الدنيا الحسين (عليه السلام) في آخر عمر المهدي (عليه السلام فإذا عرفه الناس مات المهدي (عليه السلام) وغسّله الحسين (عليه السلام)، وتلك المدّة اليسيرة جدّاً تكون مستثناة للضرورة، أو لخروج المهدي (عليه السلام) عن التكليف ساعة الاحتضار، لكن لابدّ من رجعة المهدي (عليه السلام) بعد ذلك في وقت آخر كما يُفهم من الأحاديث، ووقع التصريح به في أحاديث نقلت من كتب المتقدّمين، ولم أنقلها هنا لما مرّ، ورجعة الرعية تحتمل التقدّم والتأخّر والتعدّد ولا مفسدة فيها أصلاً، فلذلك أقرّ بها منكر رجعة الأئمّة (عليهم السلام)، مع أنّ النصوص على الثانية ـ أعني رجعة النبيّ والأئمة (عليهم السلام) ـ أكثر ممّا دلّ على الاُولى، وأمّا ما دلّ على أنّ المهدي (عليه السلام) خاتم الأوصياء وأنّه ليس بعده دولة فلا ينافي لما تقدّم بيانه.

ورابعها: إنّه يمكن اجتماعهم في زمن المهدي (عليه السلام) ولا يكونون من رعيّته؛ لعدم احتياجهم إلى إمام لعصمتهم، فإنّ سبب الاحتياج إلى الإمام عدم العصمة، وإلا لاحتاج الإمام إلى إمام ويلزم التسلسل، وإذا لم يكونوا من رعية المهدي (عليه السلام) لايلزم تقديم المفضول على الفاضل كما هو ظاهر، ويكون الإمام على الأحياء والأموات الذين رجعوا هو المهدي (عليه السلام)، فإنّ الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيّته، ولا يلزم أن يكون أفضل من جميع الموجودات وأشرف من سائر المخلوقات، وإن كان أئمّتنا (عليهم السلام) كذلك بالنسبة إلى من عداهم، ومعلوم أنّهم إذا اجتمعوا لا يحتاج أحد منهم إلى الآخر لعدم جهلهم، واستحالة صدور فساد

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 415 · والجواب من وجوه :

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.