كَلَامَ الْمَلَائِكَةِ، وَ لَا يَرَى الشَّخْصَ، فَيُنْقَرُ فِي أُذُنِهِ، وَ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ وَ صَدْرِهِ».
وَ عَنِ الصَّفَّارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْكَرَكِيِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ زُرْعَةَ، عَنْ سَمَاعَةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا وَافَيْنَا إِلَى الْأَبْوَاءِ- وَ كَانَ ع عَلَى رَاحِلَتِهِ وَ كُنْتُ أَمْشِي- فَإِذَا قَطِيعُ غَنَمٍ، وَ نَعْجَةٍ قَدْ تَخَلَّفَتْ وَ هِيَ تَصِيحُ بِسَخْلَةٍ لَهَا، وَ كُلَّمَا قَامَتِ السَّخْلَةُ صَاحَتِ النَّعْجَةُ حَتَّى تَتْبَعَهَا، فَقَالَ لِي: «يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ أَ تَدْرِي مَا تَقُولُ هَذِهِ النَّعْجَةُ لِسَخْلَتِهَا؟» قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّهَا تَقُولُ لَهَا: الْحَقِي بِالْقَطِيعِ فَإِنَّ أُخْتَكِ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ تَخَلَّفَتْ عَنِ الْقَطِيعِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَأَكَلَهَا الذِّئْبُ».
وَ عَنِ الصَّفَّارِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ أَخْبَرَنَا بَشِيرٌ النَّبَّالُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي أَبِي الْحَسَنِ ع، فَقَالَ لَهُ: أَ رَأَيْتَ أَنْ تَتَغَدَّى عِنْدِي، فَقَامَ ع فَمَضَى مَعَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ بَيْتَهُ، وَضَعَ لَهُ سَرِيراً فَقَعَدَ عَلَيْهِ، وَ كَانَ تَحْتَهُ زَوْجُ حَمَامٍ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ لِيَحْمِلَ طَعَامَهُ، وَ عَادَ إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ يَضْحَكُ.
مختصر البصائر