وَ أَبِي ذَرٍّ، وَ سَلْمَانَ، فَأَجْلَسَهُمْ عَلَيْهِ.
ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّكُمْ سَائِرُونَ إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ عَيْنُ مَاءٍ، فَانْزِلُوا وَ تَوَضَّئُوا وَ صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ، وَ أَدُّوا إِلَيَّ الرِّسَالَةَ كَمَا تُؤَدَّى إِلَيْكُمْ.
ثُمَّ قَالَ: أَيَّتُهَا الرِّيحُ اسْتَعْلِي بِإِذْنِ اللَّهِ، فَحَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ حَتَّى رَمَتْهُمْ إِلَى بِلَادِ الرُّومِ عِنْدَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، فَنَزَلُوا وَ تَوَضَّئُوا وَ صَلَّوْا، فَأَوَّلُ مَنْ تَقَدَّمَ إِلَى بَابِ الْكَهْفِ أَبُو بَكْرٍ، فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدُّوا، ثُمَّ عُمَرُ فَلَمْ يَرُدُّوا، ثُمَّ تَقَدَّمَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ يُسَلِّمُ فَلَمْ يَرُدُّوا.
ثُمَّ قَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ مَشَى إِلَى بَابِ الْغَارِ، فَسَلَّمَ بِأَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ السَّلَامِ، فَانْصَدَعَ الْكَهْفُ، ثُمَّ قَامُوا إِلَيْهِ فَصَافَحُوهُ وَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالُوا: يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ بَعْدَ رَسُولِهِ، وَ عَلَّمَهُمْ مَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص، ثُمَّ رَدَّ الْكَهْفَ كَمَا كَانَ، فَحَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ فَرَمَتْ بِهِمْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص، وَ قَدْ خَرَجَ ص لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَصَلَّوْا مَعَهُ».
وَ عَنْ جَمَاعَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرِ بْنِ يَحْيَى الْأَحْمَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فِي لَيْلَةٍ مُكْفَهِرَّةٍ، فَقَالَ
مختصر البصائر