فَقَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ هَلْ رَأَيْتَ الشَّيْخَ وَ صَاحِبَهُ؟
قُلْتُ: نَعَمْ، فَمَنِ الشَّيْخُ وَ مَنْ صَاحِبُهُ؟
قَالَ: الشَّيْخُ مَلَكُ الْمَوْتِ، وَ الَّذِي جَاءَ وَ أَخْرَجَهُ جَبْرَئِيلُ ع».
وَ رَوَى جَمَاعَةٌ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع: «إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيٍّ ع: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَرَيْتَنَا مَا نَطْمَئِنُّ بِهِ، مِمَّا أَنْهَى إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ص، قَالَ: لَوْ رَأَيْتُمْ عَجِيبَةً مِنْ عَجَائِبِي لَكَفَرْتُمْ وَ قُلْتُمْ: إِنِّي سَاحِرٌ كَذَّابٌ وَ كَاهِنٌ، وَ هُوَ مِنْ أَحْسَنِ قَوْلِكُمْ، قَالُوا: مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّكَ وَرِثْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص، وَ صَارَ إِلَيْكَ عِلْمُهُ، قَالَ: عِلْمُ الْعَالِمِ شَدِيدٌ، لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ».
ثُمَّ قَالَ: «إِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ أُرِيَكُمْ بَعْضَ عَجَائِبِي، وَ مَا آتَانِيَ اللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ، فَاتَّبِعُوا أَثَرِي إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، فَلَمَّا صَلَّاهَا أَخَذَ طَرِيقَهُ إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ
مختصر البصائر