الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
مختصر البصائر

فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فِي شَيْءٍ، أَوْ عَلَى شَيْءٍ، أَوْ يَخْلُو مِنْهُ شَيْءٌ، أَوْ يَشْغَلُ بِهِ شَيْءٌ، فَقَدْ وَصَفَهُ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ، وَ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ*، لَا يُقَاسُ بِالْقِيَاسِ، وَ لَا يُشَبَّهُ بِالنَّاسِ، وَ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ، وَ لَا يَشْغَلُ بِهِ مَكَانٌ، قَرِيبٌ فِي بُعْدِهِ، بَعِيدٌ فِي قُرْبِهِ، ذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهَ وَ أَحَبَّهُ وَ وَصَفَهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَهُوَ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ، وَ مَنْ وَصَفَهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الصِّفَةِ فَاللَّهُ بَرِيءٌ مِنْهُ وَ نَحْنُ بِرَاءٌ مِنْهُ».

ثُمَّ قَالَ ع: «إِنَّمَا أُولُوا الْأَلْبَابِ الَّذِينَ عَمِلُوا بِالْفِكْرَةِ حَتَّى وَرِثُوا مِنْهُ حُبَ ____________ الظَّاهِرُ هُوَ مَالِكٍ بْنِ أَنَسِ أَحْمَدَ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبُ الْأَرْبَعَةِ.

سُورَةَ ص 38: 75.

سُورَةَ ص 38: 75.

الانفال 8: 62.

329 اللَّهِ، فَإِنَّ حُبَّ اللَّهِ إِذَا وَرِثَهُ الْقَلْبُ اسْتَضَاءَ وَ أَسْرَعَ إِلَيْهِ اللُّطْفُ، فَإِذَا نَزَلَ مَنْزِلَةَ اللُّطْفِ صَارَ فِي أَهْلِ الْفَوَائِدِ تَكَلَّمَ بِالْحِكْمَةِ، فَإِذَا تَكَلَّمَ بِالْحِكْمَةِ صَارَ صَاحِبَ فِطْنَةٍ، فَإِذَا نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْفِطْنَةِ عَمِلَ بِهَا فِي الْقُدْرَةِ، فَإِذَا عَمِلَ بِهَا فِي الْقُدْرَةِ عَرَفَ الْأَطْبَاقَ السَّبْعَةَ، فَإِذَا بَلَغَ إِلَى هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ صَارَ يَتَقَلَّبُ فِكْرُهُ بِلُطْفٍ وَ حِكْمَةٍ وَ بَيَانٍ، فَإِذَا بَلَغَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ جَعَلَ شَهْوَتَهُ وَ مَحَبَّتَهُ فِي خَالِقِهِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ نَزَلَ الْمَنْزِلَةَ الْكُبْرَى، فَعَايَنَ رَبَّهُ فِي قَلْبِهِ، وَ وَرِثَ الْحِكْمَةَ بِغَيْرِ مَا وَرِثَهُ الْحُكَمَاءُ، وَ وَرِثَ الْعِلْمَ بِغَيْرِ مَا وَرِثَهُ الْعُلَمَاءُ، وَ وَرِثَ الصِّدْقَ بِغَيْرِ مَا وَرِثَهُ الصِّدِّيقُونَ، إِنَّ الْحُكَمَاءَ وَرِثُوا الْحِكْمَةَ بِالصَّمْتِ، وَ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرِثُوا الْعِلْمَ بِالطَّلَبِ، وَ إِنَّ الصِّدِّيقِينَ وَرِثُوا الصِّدْقَ بِالْخُشُوعِ وَ طُولِ الْعِبَادَةِ.

مختصر البصائر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.